الشاعر الرومنسي
حدثيني..
بسام أبو شرخ 20/8/1429
21/08/2008
حدثيني عن الهوى حدثينـي
يا منى الروح يا ربيـع السنيـنِ
وخذيني إلـى زمـان الأغانـي
وعلى ضفـة الغـرام انثرينـي
وابعثي الشعر في عروقي نديًّـا
يعزف العشق فـي أرقِّ لحـونِ
وأطلِّي من غيهـب الليـل بـدرًا
عسجديًّا يمحو ضبـاب العيـونِ
أنا قفرٌ فجدّدي خصـب روحـي
وازرعيهـا بالـورد والياسميـنِ
أنـا حـزنٌ معتَّـقٌ نسِيَتْـنـي
حانة الهجر في جـرار الحنيـنِ
أنـا قلـبٌ تعاورتـه سـيـوفٌ
لا تبالـي بمخلـصٍ أو خـؤونِ
أنا قيـسٌ فهـل تكونيـن ليلـى
جسَّدَتْها هواجس الشعـر دونـي
حُلُمًا كنـتِ راود العمـر دهـرًا
فتجلَّـيْ حقيـقـةً واسكنيـنـي
لك سافرت من تخـوم الدّياجـي
هاربًا مـن صبابتـي وجنونـي
نُصْبَ عينيَّ ملتقـاك، وحسبـي
أن تكوني ملاذ جرحي.. فكونـي
وافتحي الباب لاشتياقي وضمّـي
ما تبقّى مـن أضلعـي وأنينـي
إن أشاحَـتْ بوجههـا طرقاتـي
عن شجوني وأعرضَتْ فاقْبَلِينـي
لاجئًـا جئـتُ مثخنًـا بهمومـي
باحثًا عنك في الـرّؤى واليقيـن
بعـد عمـرٍ مسربـلٍ بالرزايـا
و زمـانٍ مجـلّـلٍ بالشّـجـونِ
وليـالٍ صَحِبْتُـهـا مستكيـنًـا
لِمُدى اليأس واحتـراب الظّنـونِ
وضياعٍ في وحشة الدهـر أودى
بشبابـي واقتادنـي لمنـونـي
جئتك اليوم والجـراح احتمالـي
ورياحـي تشوّفَـت للسّـكـونِ
صوبَ عينيك أستحـثُّ المطايـا
أَنشُد الأمن في ظـلال الجفـونِ
يا هوى القلب مزّقتني ظروفـي
واستباحت جيوش قهري حصوني
فامنحي الشّاعر المخُوف أمانًـا
في حمى الحب والوصال الحنونِ
عاشقًـا جئـت فاقبليـنـي وإلاّ
كان حقًّا عليكِ أن .. تقتلينـي