أغنية
بيسان للمطرب علاء الامين مؤثرة جدا وحزينة
بتاريخ 29 نيسان الماضي ونتيجة حادث سير مروع على طريق عام كفرد جال ،
توفيت الشابة
بيسان مروة ( 19 عاماً ) من بلدة الزرارية الجنوبية ...
كان لنبأ وفاة
بيسان وقع الصاعقة على قلوب كل من عرفها وأحبها بحيث أحدثت وفاتها المأساوية
والمفاجئة موجة من الحزن الجماعي نادراً ما تحدث إزاء رحيل فتاة عادية...
ولكن
بيسان مروة ، وفي نظر كل من عرفها عن كثب هي ليست فتاة عادية على الإطلاق،
فالزهرة الجنوبية ابنة التسعة عشرة ربيعاً كانت تحمل في ذاتها العديد من الصفات والمميزات
التي جعلت منها وبحق أيقونة للجمال والخير والمحبة ومثالاً للفتاة المفعمة بالحياة والحيوية
والمنطلقة في فضاء رحيب من الأحلام والآمال والتطلعات التي كانت تسعى إلى تحقيقها بثقة وإيمان وتصميم لا يتزعزع ...
كانت
بيسان قبل رحيلها المأساوي طالبة في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية قسم علوم الحياة في مدرسة الليسيه الزهراني.
إضافة إلى ذلك كانت
بيسان ناشطة اجتماعية تعمل ضمن اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني
وكانت إحدى ابرز إفراد الكادر الشبابي الذي انطلق في كل إنحاء الجنوب في نشاطات اجتماعية
وخيرية وأهلية وكشفية وترفيهية وغيرها .
وعن صفاتها الشخصية يجمع رفاقها على أنها كانت جريئة، مندفعة ، قلبها طيب،
تملك إرادة قوية وتصميم لا يتزعزع، وكان لديها قدرة فائقة على اكتساب الكثير من الأصدقاء...
كانت ساحرة القلوب، خفيفة الظل، تأسر الأنظار أينما حلت وتحظى بمحبة الجميع من دون استثناء .
بيسان هي وحيدة والدتها، ولديها أخ غير شقيق ولكنه مسافر ، كما ان والدها مسافر،
وهي محبوبة والدتها ودلعوتها وطفلتها الصغيرة ، ولهذا كان رحيلها مدمراً لوالدتها بكل المقاييس ...
بيسان كانت تحب العمل الصحفي وكان حلمها إن تصبح إعلامية ،
ولكن يدر القدر امتدت لتقتلعها ولتنهي كل أحلامها في لحظة سوداء واحدة ....
هذه هي
بيسان التي رحلت فجأة بلا استئذان لتترك فراغاً قاتلاً وحزناً عظيماً وقلوباً أدمتها يد الموت الباردة ...
خضر حجازي ( 23 عاماً ) هو احد الأصدقاء المقربين من
بيسان واحد الذين صدموا
وحزنوا كثيراً لفراقها، أحب أن يخلد ذكراها على طريقته الخاصة، وأراد إن يبقي ذكرى
بيسان حية
في قلوب الجميع وفي عقولهم، فأخبر صديقه الفنان
علاء الأمين ، الملحن والمغني،
فقام
علاء وهو مهندس مكانيك ولكنه موهوب موسيقياً ،
بوضع كلمات مؤثرة جداً ولحن حزين حنون أكثر تأثيراً وغنى بصوته الدافئ والشجي أغنية (
بيسان ) ...
حظيت الأغنية بنجاح كبير واخذ أصدقاء
بيسان تناقلوها عبر هواتفهم وحواسيبهم،
وحتى أن شركة إنتاج فنية معروفة عرضت على
علاء انتاج فيديو كليب للاغنية لكنه تريث في الموافقة .
يقول خضر : اردت ان اخلدها في
اغنية وهي التي تستحق اكثر من هذا بكثير،
ومهما تحدثت لاصف حزني واسفي على وفاتها فلن اتمكن من التعبير ولو عن جزء يسير مما يوجد في داخلي .
ويتابع : كل من سمع الاغنية احبها ووجد نفسه بها ، وهكذا كانت
بيسان موجودة في كل واحد منا ...
اما
علاء الامين، المهندس الشاب ، والموهوب موسيقياً وصاحب الصوت الحنون فقال انه تأثر كثيراً برحيل
بيسان
ولهذا كانت اغنيته نابعة من القلب وتعبر عن مشاعر صادقة .
وتحدث
علاء عن امكانية تحويل الاغنية الى فيديو كليب ولكنه اكد انه لا زال من المبكر الحديث عن الامر ...
ختاماً، المؤسف ان زهرة نيسان رحلت وهي فتاة نادرة ومميزة ولا تعوض بسهولة، والحزن في قلوب والدتها ومحبيها لن ينتهي ابداً ...